🔵 الدكتور / أيمن العنقري ( الرد على شبهة الله نور السماوات والأرض وطاقة النور )

في الآونة الأخيرة، انتشرت بعض المفاهيم المغلوطة حول معنى قوله تعالى: "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" ، وخاصة ما يتعلق بربط هذا النور بـ"طاقة

س
سحر اليوقا و الطاقة
يونيو 11, 2025
4 دقائق

الرد على شبهة "الله نور السماوات والأرض" وعلاقتها بطاقة النور

في الآونة الأخيرة، انتشرت بعض المفاهيم المغلوطة حول معنى قوله تعالى:"اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، وخاصة ما يتعلق بربط هذا النور بـ"طاقة النور" أو مفاهيم الطاقة الكونية المنتشرة في بعض المذاهب الفكرية الحديثة. في هذا المقال، سنوضح حقيقة هذه الشبهة ونبين المعنى الصحيح للآية الكريمة، مع الرد على المزاعم الباطلة التي تحاول تفسيرها تفسيرات بعيدة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة.

المعنى الصحيح لـ"الله نور السماوات والأرض"

عندما يقول الله تعالى في كتابه الكريم:"اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، فالمقصود بنور الله هنا هونور هدايته وطاعته والإيمان به سبحانه وتعالى. أي أن الله تعالى هو الذي ينير القلوب والعقول بنور الإيمان، ويرشد عباده إلى الحق، ويهديهم إلى الصراط المستقيم. وهذا المعنى متفق عليه بين علماء التفسير وأهل السنة والجماعة.

وفي الوقت نفسه، نثبت لله سبحانه وتعالى صفة النور كما وردت في النصوص الشرعية، ولكندون تشبيه أو تمثيل أو تعطيل، مع الإيمان بأن الله تعالى ليس كمثله شيء.

هل نور الله عبارة عن طاقة؟

يشيع بين بعض أصحاب الفكر المرتبط بالطاقة الكونية أو المذاهب الوثنية الاعتقاد بأننور الله هو طاقة، وأن هذه الطاقة تحل في المخلوقات أو تتجسد فيها. وهذا الاعتقادباطل ومخالف للعقيدة الإسلامية. فالله سبحانه وتعالى منزه عن أن يحل في مخلوقاته أو أن يكون ذاته عبارة عن طاقة تنتشر في الكون.

أصحاب هذه الأفكار يستندون إلى مفاهيم دخيلة على الإسلام، مثل عقيدة الحلول والاتحاد، والتي تعني أن الله يحل في مخلوقاته أو يتحد بها، وهذامما لا يليق بجلال الله تعالى.

أمثلة على المفاهيم المغلوطة

من الأمثلة على هذه المفاهيم، ما ورد في بعض الكتب المنتشرة مثل كتاب"قواعد العشق الأربعون"للكاتبة التركية إليف شافاق، والذي يتحدث عن الصوفي جلال الدين الرومي. في هذا الكتاب، تقول المؤلفة:**"نحن بقع من العتم لولا نور الله فينا"*.

هذه العبارة تعكس فكرة أن نور الله يحل في الإنسان أو أن الإنسان يحمل جزءًا من ذات الله، وهومفهوم باطللا أصل له في العقيدة الإسلامية. بل هو امتداد لعقائد الحلول والاتحاد المنتشرة في بعض المذاهب الصوفية المنحرفة.

الرد على شبهة ربط الآية بطاقة النور

عندما يزعم أصحاب الطاقة الكونية أن قوله تعالى:"الله نور السماوات والأرض"يعني أن نور الله هو طاقة منتشرة في الكون أو في المخلوقات، فإننا نرد عليهم بأن هذاخلاف لما أراده الله عز وجل في كتابه. فالمعنى الصحيح هو نور الهداية والإيمان، وليس نور الذات أو الطاقة التي تحل في الأشياء.

الخلاصة

  • نور الله في الآية الكريمة هو نور الهداية والإيمان والطاعة، مع إثبات صفة النور لله تعالى كما يليق بجلاله.
  • القول بأن نور الله هو طاقة تحل في المخلوقات باطلومخالف للعقيدة الإسلامية.
  • المفاهيم الدخيلةمثل الحلول والاتحاد والطاقة الكونية لا علاقة لها بالإسلام، ويجب الحذر منها.
  • العودة إلى التفسير الصحيح للآياتوالاعتماد على فهم السلف الصالح هو الطريق الآمن لفهم العقيدة.

فلنحرص جميعًا على فهم نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية بفهم صحيح، ونحذر من التأويلات الباطلة التي تروجها بعض التيارات الفكرية الحديثة.

المصدر:قناة سحر اليوغا والطاقة – الدكتور أيمن العنقري

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك